النووي

185

المجموع

لو قال لها بعد عقد الصفة أو قبلها : إذا دخلت الدار فأنت طالق فدخلت وقع عليها طلقتان بخلاف ما لو قال إن دخلت الدار فأنت طالق ثم قال لها بعد ذلك إذا طلقتك فأنت طالق ، ثم دخلت الدار ، فإنها لا تطلق إلا طلقة ، لان الصفة ههنا وقوع طلاقه ، وقد وجد ، وفى تلك الصفة إحداثه الطلاق ولم يوجد . وإن قال لها : ان دخلت الدار فأنت طالق ، ثم قال لها : إذا طلقتك فأنت طالق ثم دخلت الدار وقع عليها طلقة بدخول الدار ولا تطلق بقوله : إذا طلقتك فأنت طالق ، لان معنى قوله : طلقتك أي إذا أحدثت طلاقك ، وعقد الطلاق بدخول الدار كان سابقا لهذا . وان قال لها : إذا طلقتك فأنت طالق ثم وكل من يطلقها وقع عليها ما أوقعه الوكيل لا غير ، ولا تطلق بالصفة لأنه لم يطلقها ، وان قال لها : إذا طلقتك فأنت طالق ثم أعاد هذا القول لم تطلق ، لان تعليق الطلاق ليس بشرط . وان قال لها : إذا وقع عليك طلاقي فأنت طالق ، ثم وكل من يطلقها ، ففيه وجهان ( أحدهما ) يقع عليها ما أوقعه الوكيل لا غير ، كما قلنا في قوله : إذا طلقتك فأنت طالق ( والثاني ) يقع عليها طلقتان ، طلقة بايقاع الوكيل ، وطلقة بالصفة ، لان الصفة وقوع طلاق الزوج ، وما أوقعه الوكيل هو طلاق الزوج . وان قال لها : إذا وقع عليك طلاقي فأنت طالق ، وإذا طلقتك فأنت طالق ، فإنه لا يقع بهذا طلاق لأنهما تعليقان للطلاق ، فان أوقع عليها بعد ذلك طلقة بالمباشرة أو بالصفة وقع عليها ثلاث طلقات ، طلقه بايقاعه وطلقتان بالصفتين وان قال لها : كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق ثم أوقع عليها طلقة بالمباشرة أو بصفة عقدها بعد هذا القول أو قبله وقع عليها ثلاث طلقات لان " كلما " تقتضي التكرار فإذا أوقع عليها طلقه اقتضى وقوعها وقوع طلقه ثانيه واقتضى وقوع الثانية وقوع الثالثة . وان قال لها كلما طلقتك فأنت طالق ثم قال لها أنت طالق وقع عليها طلقه بالمباشرة وطلقة بالصفة ولا تقع عليها الثالثة بوقوع الثانية . لان الصفة ايقاع الطلاق ، والصفة لم تكرر فلم يتكرر الطلاق . قال ابن الصباغ : وهكذا إذا قال : كلما أوقعت عليك طلاقي فأنت طالق